السيد محمد هادي الميلاني
258
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )
فإنه لما سأل السيد العلوي عن المسافر الذي نوى الإقامة في الحلة ، ثم زار الحسين عليه السلام في عرفة ، وبات في كربلا قهرا بليلة أو ليلتين مثلا ، ثم عاد إلى الحلة وهو يريد التوجه إلى زيارة أمير المؤمنين عليه السلام في اليوم الثامن عشر من ذي الحجة ( أعني يوم الغدير ) هل يقصر في الحلة أم يتم ؟ فأجاب العلامة ( قده ) بقوله : « لما جعل الشارع الإتمام على من نوى المقام في بلاد الغربة عشرة أيام ، فقد جعل حكم ذلك البلد حكم بلده ، فالمقيم عشرة أيام في الحلة يجب عليه الإتمام ، فإذا خرج إلى ما دون المسافة فلا يجوز القصر ، فإذا نوى العود إليه كان كما لو نوى العود إلى بلده من دون مسافة القصر ، فإذا عزم على السفر إلى مشهد أمير المؤمنين عليه السلام وجب عليه القصر بالشروع فيه » . وقد حكى مثل ذلك عن ابنه فخر المحققين ، وعن المحقق الأردبيلي في ( مجمع الفائدة ) . خروج المقيم إلى ما دون المسافة : قال بعض بالقصر بمجرد الخروج ذهابا وفي المقصد ، والذي نستشكله هو انه إن كان ذلك لأجل انه مسافر ، فيلزم القول بذلك حتى مع العزم على الإقامة الجديدة بعد الإياب ، فإنه حينئذ كسفر واحد عرض المانع عن القصر في الأثناء من قصد المعصية